الشيخ علي الكوراني العاملي
712
مفردات الراغب الإصفهاني مع ملاحظات العاملي
المطففين : 24 » أي رَوْنَقَهُ . قال تعالى : وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُوراً « الإنسان : 11 » . ونَضَرَ وجْهُه يَنْضُرُ فهو نَاضِرٌ ، وقيل : نَضِرَ يَنْضَرُ . قال تعالى : وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ « القيامة : 22 » . ونَضَّرَ الله وَجْهَهُ . وأَخْضَرُ نَاضِرٌ : غُصْنٌ حَسَنٌ . والنَّضَرُ والنَّضِيرُ : الذَّهَبُ لِنَضَارَتِهِ . وقَدَحٌ نُضَارٌ : خَالِصٌ كالتبْرِ ، وقَدَحُ نُضَارٍ بِالإِضَافَةِ : مُتَّخَذٌ مِنَ الشَّجَرِ . ملاحظات النُّضْرَةُ : جمالٌ وحيويةٌ ، قال الله تعالى : عَلَى الأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ . تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ . قال الجوهري « 2 / 829 » : « النَّضَر : الذهب ، ويجمع على أنضُر . والنِّضَار : الذهب وكذلك النضير . ويقال : النضار الخالص من كل شئ . والنُّضْرة : الحسن والرونق . وقد نضر وجهه ينضر نُضْرةً ، أي حَسُنَ » . نَطَحَ النَّطِيحَةُ : ما نُطِحَ من الأَغْنام فماتَ ، قال تعالى : وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ « المائدة : 3 » . والنَّطِيحُ والنَّاطِحُ : الظّبْيُ والطائرُ الذي يَسْتَقْبِلُكَ بوجهه ، كأنه يَنْطَحُك ويُتَشَاءَمُ به . ورجلٌ نَطِيحٌ : مشْؤُومٌ ، ومنه نَوَاطِحُ الدَّهْر . أي شدائِدُهُ . وفرسٌ نَطِيحٌ : يأخُذ فَوْدَى رأسِهِ بَياضٌ . ملاحظات قد تكون كلمة الأغنام في كلام الراغب مصحفة عن الأنعام ، لكن النطيحة أعم من الأنعام أيضاً . وقال الجوهري « 1 / 412 » : « وقولهم : ماله ناطح ولا خابط ، فالناطح : الكبش والتيس والعنز . والخابط : البعير » . وفي كتاب الفقيه « 3 / 344 » عن الإمام الجواد عليه السلام : « قال : المنخنقة التي انخنقت بأخناقها حتى تموت . والموقوذة التي مرضت وقذفها المرض حتى لم يكن بها حركة . والمتردية التي تتردى من مكان مرتفع إلى أسفل ، أو تتردى من جبل أو في بئر فتموت . والنطيحة التي تنطحها بهيمة أخرى فتموت . وما أكل السبع منه فمات . وما ذبح على النصب على حجر أو صنم . إلا ما أدرك ذكاته فيذكى » . نَطَفَ النُّطْفَةُ : الماءُ الصافي ، ويُعَبَّرُ بها عن ماء الرجل . قال تعالى : ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ « المؤمنون : 13 » وقال : مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشاجٍ « الإنسان : 2 » أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى « القيامة : 37 » ويُكَنَّى عن اللُّؤْلُؤَةِ بالنُّطْفَة ، ومنه : صَبِيٌّ مُنَطَّفٌ : إذا كان في أُذُنِهِ لُؤْلُؤَةٌ . والنَّطَفُ : اللُّؤْلُؤ ، الواحدةُ : نُطْفَةٌ . وليلة نَطُوفٌ : يجئ فيها المطرُ حتى الصباح . والنَّاطِفُ : السائلُ من المائعات ، ومنه : النَّاطِفُ المعروفُ ، وفلانٌ مَنْطِفُ المعروف ، وفلان يَنْطِفُ بسُوء كذلك ، كقولك : يُنَدِّي به . نَطَقَ النُّطْقُ : في التعارُف ، الأصواتُ المُقَطعة التي يُظْهِرُها اللسانُ وتَعِيهَا الآذَانُ . قال تعالى : ما لَكُمْ لا تَنْطِقُونَ « الصافات : 92 » ولا يكاد يقال إلا للإنسان ، ولا يقال لغيره إلا على سبيل التبع نحو : النَّاطِقُ والصَّامِتُ ، فيراد بالناطق ما له صوت وبالصامت ما ليس له صوت ، ولا يقال للحيوانات ناطق إلا مقيَّداً ، وعلى طريق التشبيه ، كقول الشاعر : عَجِبْتُ لَهَا أنى يَكُونُ غِنَاؤُهَا فَصِيحاً وَلَمْ تَفْغَرْ لِمَنْطِقِهَا فَماً والمنطقيُّون يُسَمُّون القوَّةَ التي منها النّطقُ نُطْقاً ، وإِيَّاهَا عَنَوْا حيث حَدُّوا الإنسانَ فقالوا : هُوَ الحيُّ الناطقُ